محمد بن زكريا الرازي
393
المنصوري في الطب
يعالج بالإكسيرين لئلا تنوء العين . وتشد بالرفادة ، وينام العليل على القفا . ويحذر أن يتحرك حركة قوية . فإذا اندملت القرحة فإنه يبقى من أثرها في العين بياض . وإن كانت القرحة في العين غائرة كان البياض ثخينا ، وإن كانت في وسط الحدقة كان رقيقا . وإن كانت القرحة بعيدة عن الناظر لم يضر أثرها البصر ، وإن كانت بالقرب منه منع أثرها بعد برؤها البصر واحتيج بعد ذلك أن يعالج بما يجلو ذلك الأثر . صفة شياف الكندر [ * ] : أشق وأنزروت من كل واحد خمسة دراهم . كندر عشرة دراهم ، زعفران درهمين . بعجن بلعاب الحلبة ويشيّف . صفة شياف الأبار [ * ] : ينبت اللحم في قروح العين ويمنع الموسرج « 16 » ويلطف الأثر ويمنع البثور : قليميا مغسول وتوتيا وأسفيداج وكحل وكندر من كل واحد درهمان ، مر درهم واحد ، أنزروت درهم ونصف ، دم الأخوين درهم واحد ، صبر درهم ، أفيون درهم . يشيف ويستعمل . صفة الأكسيرين [ * ] المستعمل عند الخوف من النتوء ويمنع الموسرج : كحل عشرة دراهم ، شادنج عشرة دراهم ، أقاقيا ثلاثة دراهم ، صبر درهمان ، يسحق ويستعمل . في البياض الحادث في العين : البياض الحادث في العين إنما هو أثر القروح إذا اندملت ، وبرؤها في الصبيان أسهل . وأما في المسنين فلا يكاد يبرأ إلا إذا كان شيئا رقيقا جدا . وينبغي أن تعالج بهذه الأدوية بعد الخروج من الحمام أو بعد الانكباب على بخار الماء الحار حتى يحمر الوجه وينتفخ . وينبغي متى حدث منها في العين حمرة ووجع ، أن تترك أياما حتى تسكن العين ثم يعاود العلاج .
--> ( 16 ) الموسرج : اسم معرّب يتألف من كلمتين ( مور ) و ( سرج ) ويعني رأس النملة . وهو بروز جزء من القزحية من خلف القرنية .